يبدأ الفصل بلقطة مقربة لعيون صبي، تعكس برودًا غريبًا وجمودًا عاطفيًا، كناية عن واقع العالم المُقفر الذي يعيش فيه. ثم تُعرَّفنا اللوحات التالية على مجموعة من طلاب مدرسة ثانوية، وجوههم خالية من أي تعبير، يقفون على خلفية تحمل عنوان المانجا "الصبي القادم من المستقبل". ينتقل المشهد إلى فصل دراسي رتيب، حيث يُدير المُعلم درسًا عن "التقدم والكفاءة" في عالم خالٍ من العواطف. يُطرح سؤال حول "القيم غير الضرورية" التي تم إلغاؤها في هذا المستقبل البائس، ليُجيب أحد الطلاب بتعريف مُجرد لماهية العواطف. تبرز شخصية فتاة ذات شعر أخضر داكن، تُناقش بحدة مع زملائها حول جدوى قمع العواطف، مُشيرة إلى فراغ الحياة التي يعيشونها. يظهر الصبي ذو العيون الباردة مرة أخرى، مُتأملًا حديث زملائه، بينما تُعلق الفتاة على عدم قدرة أغلبهم على فهم عمق مشاعرهم. يتطور الحوار في الفصل إلى جدل حول مفهوم السعادة في هذا العالم المُقفر، مع إصرار البعض على أن التقدم والكفاءة هما جوهر السعادة الحقيقية. تُسلِّط اللوحات التالية الضوء على التفاعلات الباردة بين الطلاب، خالية من أي حرارة أو عاطفة حقيقية. يتوجّه الصبي بعد انتهاء الدوام المدرسي إلى منزله، سائرًا في شوارع المدينة الرمادية، ليعود إلى بيئة مُماثلة في برودتها. ينتهي الفصل بمشهد للصبي في غرفته، يُحدِّق في الفراغ، وعيناه تُعبّران عن شوقٍ غامض لم يُفصح عنه. يُترك القارئ مُتشوّقًا لمعرفة المزيد عن قصة هذا الصبي الغامض القادم من المستقبل، وما الذي يحمله من أمل أو يأس في عالمٍ جرد البشر من إنسانيتهم.